السيد الخميني

95

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثمّ إنّه على فرض عدم صدق « الإكراه » مع إمكان التورية ، لا يصحّ إلحاقه حكماً به بواسطة الأدلّة التي اخذ عنوان الإكراه في موضوعها ، كحديث الرفع ، وما ورد في طلاق المكره ، وعتقه ، وكذا معاقد الإجماعات والشهرات المدّعاة « 1 » ؛ لعدم إمكان الإلحاق بها ، ضرورة عدم تعدّي الحكم عن موضوعه ، وعدم مفاد لها إلّاتعليق الحكم على المكره والإكراه . فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من أنّ حملها على صورة العجز عن التورية لجهل أو دهشة بعيد جدّاً « 2 » ، كما ترى . وأمّا ما ورد في الأمر بالكذب للتخلّص عن الظالم « 3 » من غير ذكر لزوم التورية ، فلعلّ وجهه : أنّها غير سهلة لنوع المكلّفين ، فلو الزموا بها لوقعوا نوعاً في الضرر ، وهذا لا يوجب جواز الكذب لو أمكن التخلّص عنه بلا خوف ومع سهولة . وأمّا ما يُقال من أنّ الكذب عبارة عن كلام ظاهر في معنىً غير مطابق للواقع ، فالتورية كذب « 4 » . فممنوع عرفاً ولغة ؛ فإنّه عبارة عن الإخبار بما لا يطابق الواقع ، من غير دخالة لظهور الكلام أو فهم المخاطب فيه ، ولهذا لو أنشأ بكلام ظاهر في الإخبار

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 313 ؛ منية الطالب 1 : 404 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 313 . ( 3 ) - انظر الكافي 7 : 463 / 17 ؛ الفقيه 3 : 230 / 14 و 17 ؛ وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 . ( 4 ) - منية الطالب 1 : 403 .